العلامة الحلي
282
تحرير الأحكام
على أحدهما مغايرين للاثنين على الآخر ، بل يجوز أن يشهد اثنان على الأصلين ، بحيث يكونُ كلُّ واحد من الفرعين يشهد على كلّ واحد من الأصلين . ولو شهد بالحقّ شاهدُ أصل ، وشاهدا فرع يشهدان على أصل آخر جاز . 6697 . الخامس : إنّما تُقبل شهادة الفرع بشروط ثلاثة : الأوّل : تعذّرُ شهادةِ الأصل ، إمّا بموت ، أو مرض ، أو حبس ، أو خوف من سلطان أو غيره ، أو غيبة ، فلو تمكّن شاهد الأصل من الحضور ، لم تسمع شهادة الفرع ، ولا تقدير للغيبة ، بل ضابطها اعتبارُ المشقّة على شاهد الأصل في حضوره ، ولا تُشترط مسافةُ القصر . الثاني : أن يتحقّق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كلّ واحد من شهود الأصل والفرع ، ولو عدّل شهود الفرع شهود الأصل جاز ، وإن لم يشهدا بعدالتهما جاز أيضاً ، لكن يتولّى الحاكم ذلك ، فإن عرف عدالتهما حكم ، وإلاّ بحث عنهما . ولا بدّ من استمرار هذا الشرط ووجود العدالة في الجميع إلى انقضاء الحكم ، ويعتبر هاهنا ( 1 ) عدالة شاهدي الأصل عند الاسترعاء وإن لم يكن وقت الحكم ، واستمرارها إلى وقت الحكم ، فلو طرىء الفسق ، أو الرّدّة ، أو العداوة على شاهدي الأصل ، امتنع شهادة الفرع ( 2 ) وكذا لو طرأت العبوديّة للمشهود عليه . ولا يمنع طريان العمى فيما يشترط فيه الرؤية ، ولو مات شهودّ الأصل أو
--> 1 . في « ب » : هنا . 2 . في « أ » : امتنع شاهد .